† منتدي الشهيد العظيم مارجرجس المرماح بني سويف †
اهلا بيك زائرنا العزيز نورت منتدي حبيبك مارجرجس انت لم تسجل بعد يسعدنا ان تسجل ونتمني لكم قضاء وقت ممتع
ادارة المنتدي ترحب بكم
فريق عمل مارجرجس
صلوا من أجل الخدمة

† منتدي الشهيد العظيم مارجرجس المرماح بني سويف †

† منتدي مسيحي † ترانيم † عظات † أفلام ديني † كليبات دينية †مناقشات † شنوديات †قبطي †صور دينية †
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
الاخبار
الساعة الآن



أنت الزائر رقم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:34 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:33 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:33 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:32 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:31 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:30 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:28 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:28 pm من طرف علاج نفسيي

» علاج نفسى مجانى عبر الأنترنت للإكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمه...
الأحد مايو 17, 2015 3:28 pm من طرف علاج نفسيي

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت
هل التكنولوجيا الحديثة مفيدة للكنيسة ؟
1 نعم
76%
 76% [ 176 ]
2 لا
10%
 10% [ 24 ]
3 احتمال
4%
 4% [ 9 ]
4 بعض الشئ
10%
 10% [ 23 ]
مجموع عدد الأصوات : 232
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
سوسو ابسخيرون
 
sameh_kamel14
 
sallymessiha
 
e commerce
 
Mena Nabeh
 
بنت راعى الخراف
 
علاج نفسيي
 
yousry zaki
 
nabil
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدي كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بالمرماح ببني سويف على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط † منتدي الشهيد العظيم مارجرجس المرماح بني سويف † على موقع حفض الصفحات
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 243 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو هاني نبيل فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1086 مساهمة في هذا المنتدى في 695 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 72 بتاريخ الجمعة يناير 06, 2012 8:04 am

شاطر | 
 

 القديس صموئيل بولس عبد المسيح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 602
تاريخ التسجيل : 15/06/2009

مُساهمةموضوع: القديس صموئيل بولس عبد المسيح   الجمعة فبراير 26, 2010 2:32 pm



بقلم: صموئيل بولس عبد المسيح

اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله. انظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم.
* يا ابني أنا شايفك قاعد هنا من الصبح، إنت عاوز إيه!
** أنا عاوز أروح الدير يا أبونا!
* إنت تابع كنيسة إيه
** ............ ....
* طيب اسمك إيه
** ............ ....
* طيب معاك بطاقة
** لا!!!
* يعني لا عاوز تقول أنت مين، ولا جاي منين، ولا حتى اسمك إيه، ولا من أي كنيسة، وكمان مش معاك بطاقة تثبت شخصيتك، وبعد كل دا جاي تقول لي أنا عاوز أروح الدير يا أبونا، طيب إزاي!
** أصل أنا عندي ظروف خاصة مقدرش أقولها، وعاوز ادخل الصحراء علشان أتوب واختلي بربنا!!!
* طيب ما الدنيا واسعة قصادك، وممكن تروح تتوب في أي مكان فيها، اشمعنى يعني اخترت الدير البعيد دا بالذات
** أصل السيد المسيح طلب مني الحضور إلى هنا!!!
* بقول لك إيه يا ابني أنا مش فاضي لك، ورايا شغل، واتفضل ارجع مطرح ما جيت!
** لا، أنا مش راجع! وهاروح الدير حتى لو ها زحف على بطني!!!
* طيب وريني بقى هاتزحف على بطنك إزاي!
** ممكن حضرتك يا أبونا تعرفني الطريق للدير وأنا هامشي..
* يا ابني الدير بعيد عن هنا، وعن العمران كله، بحوالي 50 كم جوه الصحراء، وما حدش بيروح إلا بالعربية أو الجرار، ولازم يكون عارف الطريق علشان ما يتوهش في الصحراء، لأن مفيش علامات ولا مدقات، وناس كتير تاهوا قبل كده، وبعدين قبل كل دا، لازم يكون معاك بطاقة شخصية، ويكون معاك تصريح بالزيارة من مقر الدير بالقاهرة، أو تكون جاي مع رحلة كنسية، لكن دا أنا حتى مش شايف صليب في إيديك، يعني إنت كدا ولا مؤاخذة مش مسيحي يبقى عاوز تروح الدير ليه!
** لا يا أبونا أرجوك ما تقولش كدا، علشان أنا مسيحي من ست شهور!! (يونيه 1987).
* إنت بتقول إيه
مسيحي من ست شهور بس!
أمال إنت قبل كدا كنت إيه إن شاء الله
** أنا كنت............ ....!
* إيه! إنت بتقول إيه! يا ابني اعمل معروف وروح لحالك، وسيبنا في حالنا. يا ابني إحنا مش ناقصين مشاكل، اتفضل امشي من هنا!!!
** أنا قلت لحضرتك إني مش من هنا إلا لما أروح الدير، ربنا طلب مني كدا أول إمبارح الصبح، يعني بعد ما سبت بيتي في الفجر ورحت لأبونا بولس، و...
فقاطعني قائلاً:
* اسمع يا ابني أنا ممكن أعمل لكم لقمة تاكلوها، وتشربوا الشاي، وبعد كدا تأخذ مراتك وتمشوا من هنا، أصل احنا مش ناقصين مصايب، وسيبونا في حالنا بقى، وكفاية اللي جرى لنا منكم! (كان الدير قد تعرض لاعتداءات من الجماعات المتطرفة قبل حضوري بفترة قصيرة).
** أنا قلت لحضرتك إني مش من هنا، ولازم أروح الدير، نفسي أشوف الرهبان عايشين إزاي بعد ما سابوا الدنيا بكل اللي فيها، أصل أنا نفسي أبعد عن الدنيا زييهم، وأعيش يومين في خلوة مع المسيح، وهاروح الدير يعني هاروح الدير!!
* هي عافية يعني أنا ممكن أطلب لك البوليس وياخدك من هنا!!!
** حضرتك مش ممكن تعمل كدا!
* ليه بقى إن شاء الله!
** علشان حضرتك أب راهب مسيحي، وعلى فكرة، حضرتك هو أول راهب أشوفه في حياتي! وبعدين حضرتك تركت العالم من أجل المسيح، ومش ممكن تطلب البوليس لو أحد زييك باع العالم كله علشان يربح المسيح، ونفسه يعيش معاه بعيداً عن دوشة العالم، وسيب حكاية البوليس دي لواحد تاني غيرك، وبلاش جرح أكتر ما أنا مجروح..
* اسمع يا ابني إنت باين عليك ابن حلال! شايف الراهب اللي قاعد هناك دا!
** أيوه شايفه، دا باين عليه غلبان قوي!
* دا راجل قديس وكله بركة، اسمه قدس أبونا مكسيموس، هو أقدم راهب في الدير، وأكبر راهب، وهو الأب الروحاني للدير، وبركته كلها، وربنا مديله بصيرة روحية عالية، وكلمته مسموعة، وهو مش بينزل العالم خالص، لكن نزل المرة دي علشان يقدم عزاء لأسرة عامل من عمال الدير وقع من على السقالة أثناء عمله وتنيح.. روح له، واحكي له حكايتك، وهو أب طيب وحنون، فإذا سمع حكايتك ووافق على دخولك الدير، يبقى ماحدش ها يمانع بعد كدا.
+ نظرت إليه متفحصاً لأرى "عظيم الدير"، فإذا به إنسان بسيط للغاية، شيخ وقور ذو لحية بيضاء، نحيف الجسم، لدرجة توحي بأنه يعاني من أنيميا حادة بسبب الجوع! يرتدي جلباب أسود خشن وقديم، ووجهه يشع منه الطهر والقداسة والوداعة والبساطة وكأنه طفلاً بريئاً!!
فاقتربت منه وبادرته قائلاً:
* ممكن حضرتك تساعدني علشان خاطر المسيح!!!
** طبعاً يا ابني، إنت عاوز فلوس!
* لا يا أبونا، أنا تخلصت من كل الفلوس اللي كانت معايا، وتركت عملي وبيتي وقطعت كل أوراقي علشان المسيح (ثم حكيت لقدسه حكايتي بدموع حارقة) فرحب بي، وهدأ من روعي، وأخرج منديله وقدمه لي لأمسح دموعي، ثم قال متنهداً:
** ياه! قد إيه يا رب إنت حنين! شوف يا ابني إنت ربنا بيحبك خالص، أيوه يا ابني المسيح بيحبك..
ما هو أصل إلهنا دا طيب ومتواضع وبسيط، وإنت ممكن تشوفوه في هيأة رجل عجوز غلبان قاعد على الأرض ماحدش سائل فيه...
(وفجأة تغير وجه أبونا، واستبدل بوجه المسيح الحاني! وكان يبتسم لي ابتسامة عذبة رقيقة، وذهلت جداً مما أرى، ولم أستطيع الكلام، لأن الدهشة عقدت لساني، ولكني شعرت بطمأنينة عجيبة داخل قلبي وأن الرب معي خطوة بخطوة، وقد تمت هذه الرؤية الإلهية العجيبة في لمح البصر)
+ وعاد وجه أبونا مكسيموس إلى طبيعته، وأدركت أنه مرسلاً من عند الرب لمعونتي في بداية طريقي بحسب وعده الذهبي لي عند ظهوره لحقارتي لأول مرة، إذ أخبرني بأنه سوف يرسل لي من يعاونني في كل مكان أذهب إليه –وهذا ما يحدث بالفعل من 21 سنة، وحتى اليوم!!! ثم ربت على كتفي بحنان أبوي وقال لي:
** العربية جات، وأنا لازم أسافر لتقديم واجب العزاء في الراجل الغلبان اللي مات وهو بيشتغل، لكن أنا بمشيئة الرب سوف أسمح لك بالذهاب للدير، ولكن بشرط واحد، وهو أن لا تتحدث مع أي أب راهب عن قصتك، علشان الرهبان ما يخافوش، وإنت عارف الظروف الصعبة اللي بنمر بيها، وأضمن حاجة إن موضوعك يبقى في الكتمان، يعني أنا مش عاوز حد يعرف حاجة عن ماضيك، إنت هاتروح الدير كأي مسيحي عادي رايح يقضي خلوة روحية ويتطوع بالشغل في أعمال الدير، وقل للرهبان هناك أنا قريب أبونا مكسيموس، وهم ها يرحبوا بيك، وأنا إن شاء الرب هارجع إلى الدير بكره وأكمل كلامي معاك.
+ الانطلاق إلى الدير.
قليلين جداً الذين آمنوا بالمسيحية، ثم انطلقوا إلى البرية لقضاء خلوة روحية مع الرب بعيداً عن ضجيج العالم، ليتعلموا كيف يعيشوا حياة "الاستغناء" عن كل شهوات العالم، والدوس على كل مغرياته وترابياته، ويتمتعون روحياً برؤية الإنجيل المعاش، من خلال السلوك اليومي لآبائنا الرهبان النساك.
وقد استخدم الرب هذا الأب القديس، لكي أنعم بالعيش داخل البرية لمدة سنة كاملة في تقشف وزهد كاملين وأتمتع بروعة الاختلاء بالله للتأمل في عظمته، وفي بهاء مجده.
وأن أتذوق حلاوة الانتعاش الروحي وتعرية الذات أمام الله، وأتبارك بممارسة حياة التوبة، وغسل النفس بدموع الندم عن الخطايا، لكيما أبتهج في وقت الحصاد، كما قال الكتاب "الذين يزرعون بالدموع يبتهجون بالحصاد" (مز 126: 5) وأنعم بعطية الميلاد الثاني، فهنا ولدت من جديد بشخصية جديدة، واسم جديد... صموئيل.
+ جاءت سيارة نقل كبيرة مخصصة لنقل المواشي لتقلني إلى الدير!! وابتعدت السيارة عن العمران ودخلت جوف الصحراء، وكلما ابتعدت عن العمران أكثر، كلما خفق قلبي أكثر وأكثر، وخصوصاً عند رؤيتي الرمال والجبال من حولي، ويتضاعف شوقي لرؤية الدير، وبعد نحو ساعة تقريباً رأيت على الأفق البعيد صليباً كبيراً، فاهتز قلبي من شدة الفرح، ثم رأيت بوابة الدير، وراعني رؤية الآباء الرهبان وهم يسيرون في الطريق، أولئك القديسين الذين نفذوا وطبقوا وصية السيد المسيح حرفاً وروحاً (مت 19: 21): "إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع أملاكك واعط الفقراء، فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني".
+ كانوا يرتدون جلباباً أسوداً بسيطاً وخفاً في أقدامهم، وفيما يبدو أنهم اعتادوا على حياة البساطة وشغف العيش، وكانت وجوههم فرحة تنم عن سعادة كبيرة يحيوها في هذا المكان النائي البعيد جداً عن العمران، وفي ظل مناخ صحرواي شديد الحرارة، وكانت ملابسهم ووجوههم ولحاهم معفرة بالرمال ورغم ذلك كانوا يسيرون في الطريق وهم مبتسمون!!
+ شعرت برهبة المكان، وقداسته، وكانت هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها ديراً للرهبان.
+ نزلت من السيارة، وكنت عطشاناً جداً لشدة الحر، فوجدت زيراً به ماء، وعليه (كوز) صفيح صدئ، فأخذته وتناولت جرعة من الماء، ولكني لم أقدر على استساغه طعمه لشدة ملوحته، فسرعان ما تقيأته!! وندمت بشدة، وسألت نفسي: كيف أتقيأ ماء في مثل هذا المكان المقدس! وهل أظن نفسي أحسن من هؤلاء القديسين الذين يعيشون على هذا الماء المالح
فقلت في نفسي: سامحني يا رب. ثم جربت مرة أخرى، ففوجئت بطعم الماء المالح يتغير في حلقي ويصير وكأنه طعم الحليب اللذيذ!! (وظللت سنة كاملة أشرب من هذا الماء دون أن يتغير طعمه الحلو في حلقي).
ومن هنا بدأت سلسلة من الإعلانات الإلهية العميقة:
+ ففي أول يوم من وصولي للدير، رأيت رؤيا عجيبة جداً، رأيت ملائكة وقديسيين (منهم الأنبا صموئيل المعترف، والبابا كيرلس، وأبونا مكسيموس) وقديسيين آخرين من عصور سحيقة لا أعرف أسمائهم، وكانوا يمسكون بآلات موسيقية شكلها عجيب، ويهتفون بصوت واحد قائلين لي: (مرحب بيك، مرحب بيك، سحر المرأة الشريرة قد بطل بمجيئك للدير، مرحب بيك)!!
وتعجبت جداً من هذه الرؤية المفرحة، وانتظرت عودة الأب الراهب القديس القمص مكسيموس لأقص عليه رؤيتي، لأنه كان قد نبه علي بعدم التحدث مع أي راهب آخر عن موضوعي.
فجاء أبونا بعدما قدم واجب العزاء، واستدعاني إلى قلايته البسيطة، وسألني عن أحوالي، ثم قصصت عليه هذه الرؤيا، ففسرها على هذا النحو:
(المرأة الشريرة هي بابل رمز الخطية والتجديف والدنس، والسحر يرمز لسيطرة الخطية عليك طوال سنوات التجديف، والمقصود أن مجيئك إلى الدير قد جعله الرب المكان المناسب لإبطال وإلغاء تأثير قوة خطية التجديف عليك إلى الأبد، فأنت ستبقي مسيحياً ولن تعود للتجديف على المسيح مرة أخرى).
ففرحت جداً بتفسير قدس أبينا مكسيموس. وقرر هذا القديس أن أبقى في الدير في مكان اسمه (القصر)!! وهو ليس قصر بالمعنى المعروف، بل مجرد مبنى أثري بسيط مخصص لكبار الزوار للدير، وهم من الآباء الكهنة الذين يقومون بزيارة الدير من وقت لآخر، والآباء الكهنة الذين يتم رسامتهم حديثاً فيأتون لقضاء أربعين يوماً في الدير تمهيداً لبدء حياتهم الكهنوتية في العالم، ويتم خلال هذه الفترة تسليمهم ألحان القداس، والسماح لهم بالمشاركة في القداسات لتدريبهم عملياً.
+ وكان من مهامي في القصر هي خدمتهم طوال فترة بقاؤهم بالدير، فأحضر لهم الطعام من المطبخ، وأقدمه لهم، وأعد الشاي، وأنظف غرفهم... إلخ.
وقد أتاح لي هذا العمل المبارك أن أخذ بركة الكثيرين جداً من الآباء الكهنة من مختلف البلاد الذين أتوا للدير على مدى عام كامل، وكانوا يباركوني ويصلون من أجلي.
+ وذات مرة جاء أب كاهن كبير في السن لزيارة الدير في خلوة روحية لمدة ثلاثة أيام، وكان رجل قديس وكله بركة (من بتوع زمان)، وحدث أنه قبل مغادرته للدير بقليل أن طلب مني أن أحضر إلى غرفته لأمر هام، فلما ذهبت إلى قدسه فوجئت به يقول لي: تعال يا مبارك!! أنت ربنا بيحبك كتير جداً يا ابني، وها يجي عليك يوم ها تصبح فيه خادم كبير ومعروف عند الكثيرين، وها تشهد لاسم المسيح في الكثير من مناطق مصر، وفي بلاد بعيدة خارج مصر، وهاتكون شهادتك جريئة وقوية، وكمان ها ييجي عليك يوم تخدم فيه المذبح المقدس!!
فوجدتني أبكي وأقول له: كيف يا أبونا، وأنا مجرد إنسان مجرم، أصل حضرتك مش عارف حقيقيتي، فأنا... (ثم حكيت لقدسه ماضيّ المشين).
فقال أبونا القديس:
رغم كل ما سمعته منك، إلا أن كل ما قلت لك عليه سوف يحدث، وسوف تتذكرني [1].
+ أبونا مكسيموس يهديني جلبابه الرهباني!!
لم أخرج من عالمي السابق بأي شيء اللهم ملابسي التي أرتديها، وكانت مجرد بنطلون وقميص، وظللت أرتديهما لمدة شهر حتى استدعاني قدس أبونا مكسيموس إلى قلايته وقال لي:
هذه الملابس العالمية لا تناسب الجو الروحاني للبرية، خذ جلبابي هذا، وانزع عنك هذه الملابس، ولا تعود ترتديها إلا عند مغادرتك الدير.
فقلت لقدسه: العفو يا قدس أبونا فهذه كرامة لا أستحقها، فمن أنا حتى ارتدي جلباب قدسك
فقال: يعني ربنا يكسيك بمحبته ويسترك بغفرانه وأنا لا أعطيك جلابية سودا وخشنة وقديمة!!
+ وظللت أرتدي هذا الجلباب الرهباني سنة كاملة، وهو أمر نادر الحدوث أن يسمح لعلماني متزوج بارتداء جلباب راهب، وكان كثير من الرهبان يحسدونني لأنني ارتدي جلباب الأب الروحاني للدير، والمشرف الروحي على طالبي الرهبنة، كما كان قدسه أمين مخازن الدير، ومعظم يومه يقضيه في عمل شاق داخل مزرعة.
+ أبونا مكسيموس يسلمني قانون روحي صعب.
* اسمع يا ابني إنت غلطت كتير في حق المسيح، وحاربت كنيسته وشعبه، لكن هو غفر لك كل خطاياك، علشان كدا أنا هاعطيك قانون تمشي عليه في البرية، وتنفذه كل يوم من ساعة ما تصحى لغاية ما تنام:
+ تصلي كل صلوات (الأجبية) ما عدا تحليل الكهنة!!
+ تضرب 75 (مطانية) توزعهم على اليوم ولما تسجد تقول يا ربي يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ.
+ تقرأ كل يوم خمسة إصحاحات من كل سفر من أسفار الكتاب المقدس!
+ مواظبة حضور صلاة التسبحة والقداسات.
+عاوزك تعيش التوبة والندم والدموع، وتبكي خطاياك في كل وقت علشان تتبني على أساس روحي سليم.
+ كن قليل الكلام، لا تنس نفسك، لا تدين أحد، كن مطيعاً، كن أميناً، كن صادقاً، كن كتوماً، ابعد عن الهذر، أهلك جسدك في الشغل، لا تعطي لجسدك راحة إلا لو تعب، وأي فكر يحاربك به الشيطان تيجي تقول لي.
+ أبي القديس القس بولس شاكر يلتقي بأبي القديس الراهب القمص مكسيموس.
جاء أبونا بولس للدير وجلس معي جلسة روحية، ثم انتقلنا سوياً لقلاية أبونا مكسيموس، ودار الحديث بينهما حول مصيري، وأبدى أبونا مكسيموس محبة أبوية فائقة تجاهي، وقال قدسه أنه كان يخدم في كنيسة في المنوفية لعدة سنوات، وأنه ادخر مبلغ من المال لعمل الرحمة، ووضعه في منديل ولكنه نساه فترات طويلة، حتى لم يعرف مكانه، فبحث عنه حتى وجده، وأنه قرر أن يقدمه لي لعمل مشروع أتعيش منه (مطعم فول) وشراء بيت ريفي بسيط يأويني أنا وزوجتي..
فتأثرت جداً من محبة هذا الأب الراهب الزاهد، ونزل أبونا مكسيموس إلى إحدى القرى ليبحث لي عن بيت يشتريه، لكن كان للرب مشيئة أخرى، وهي تكريسي للخدمة، فعدت للقاهرة بعد مضي سنة في البرية، ثم تكرست لخدمة الحالات الخاصة في أغسطس 1988، وكان قدس أبينا مكسيموس قد تنبأ لي بخدمة الكلمة والكرازة، وتعرضي للآلام الشديد بسبب خدمتي، وذلك بعدما أخبرته والدتي "الحقيقية" (رحمها الله)، بأنها رأت أثناء زيارتها للدير رؤيا، إذ أخذتها غفوة فجائية ثم رأت شخص يقترب منها ويقدم إليها (قلم، وقربانة) ويقول لها: (خذي القلم والقربانة دول وأعطيهم لابنك صموئيل)! ففسر أبونا مكسيموس الرؤيا قائلاً:
(القلم يرمز لخدمة البشارة، والقربانة ترمز للآلام الذي سوف يصاحبها)، ثم أضاف قائلاً:
(ابنك هاييجي عليه يوم هايكون خادم ويشهد لربنا وسوف يتألم كثيراً)!!!
+ وهذا ما حدث، ولا يزال يحدث بالتمام، مما يدل على شفافية هذا الأب القديس.
+ عدت للدير بعد استلام مهام خدمتي وذلك لكي أقضي خلوة روحية مدتها 15 يوم، وتقابلت مع قدس أبينا مكسيموس، ففرح جداً بنبأ تكريسي، ثم باركني، وصلى علي، وطالبني بأن أظل أميناً للمسيح، وأن أحافظ على خرافه، وأن أكون محباً للجميع، ثم قال لي:
+ شوف يا ابني ربنا يسوع المسيح حبك قد إيه، وجاء الوقت لتحبه من خلال محبتك للنفوس المتألمة التي أقامك عليها، دي خدمة صعبة ربنا يقويك عليها، وإنت راجل ومبتخافش، لكن:
+ أنا عاوزك تمشي جنب الحيط!! ومالكش دعوة بحد، ولا تتدخل في أمور حد، وابتعد عن الظهور، وتجنب العلاقات مع الآباء الكبار، خليك بسيط، ووديع ومتواضع، واحفظ قلبك، وبصرك.
+ ماتنساش نفسك في الزحمة، وافتكر إن الدنيا دي كلها تراب في تراب، ومافيش حاجة باقية غير ربنا وحده. كن قنوعاً، مكتفياً بما عندك، اخضع لإرشاد أمين خدمتك، وأب اعترافك، ماتخافش من أي حاجة، لا من الموت، ولا من المرض، ولا من الفقر، خاف بس من الخطية.
+ تعال إلى الدير على طول علشان تقضي خلوات روحية مع الله بعيداً عن زحام ومشغوليات الخدمة.
+ شجاعته الإيمانية.
(لما ربنا يفتح لينا الباب، يبقى المفروض ماحدش من الناس يقفله)!!
قال هذه العبارة أمامي مرتين في مناسبتين تتعلقان بربح النفوس للمسيح، ولا أستطيع التوضيح أكثر.
+ خبر نياحته كما جاء بمجلة الكرازة (الجمعة 9 مايو 2008 ص 5):
(نياحة راهب فاضل.. تنيح يوم خميس العهد 24 / 4 / 2008 الراهب الفاضل:
القمص مكسيموس الصموئيلي، ولد 25/ 7/ 1935، سيم قساً 1971 ورقي قمصاً 1985.
تنيح بالدير وصلى على جثمانه الطاهر نيافة الأنبا باسيلوس ومجمع رهبان الدير، وحضر الصلاة لفيف من محبيه. حضر صلاة لقان خميس العهد واشترك في الصلاة، وحضر قداس خميس العهد وبعد أن تناول من الأسرار المقدسة تنيح). بركة صلواته تكون معنا آمين.
+ ملاحظات
ظلت علاقتي بقدسه منذ عام 1987 حتى مغادرتي مصر نهائياً عام 1993، فلقد كنت دائم التردد على الدير طوال سنوات الخدمة، ورغم أنني قمت بزيارة مصر 3 مرات على مدى 15 سنة، إلا أن الكنيسة قد منعتني من زيارة قدسه في الدير بسبب وضعي الصحي الجديد الذي لا يحتمل ارتفاع حرارة الجو في الصحراء، ولدغات الحشرات (لضعف جهاز مناعتي بسبب تناولي أدوية تثبيط المناعة)، وقال لي أبي الروحي ورئيس خدمتي (لا تجرب الرب إلهك) وكن مطيعاً ولا تذهب إلى الدير حتى لا تتدهور حالتك الصحية (في كل زيارة من الزيارات الثلاثة لمصر كان يتم احتجازي بالمستشفى لمعالجتي من الميكروبات والفيروسات المنتشرة في مصر والتي لم أعد قادراً على مقاومتها) ولأن أبونا مكسيموس هو أول من علمني الطاعة، فلقد أطعت الكنيسة ولم أذهب إلى الدير، كما سبق وأطعتها في عدم زيارة قبر أمي!
+ زوجتي تأثرت كثيراً لانتقال قدس أبينا مكسيموس لأنه أبوها في المعمودية، ولأنها كانت ترى المسيح الحنون فيه.
+ بانتقال أبينا مكسيموس فقدت اثنين من الآباء الخمسة القديسين الذين استخدمهم الرب لبنياني الروحي، الأول كان أبي القديس القس بولس شاكر.
+ أتوسل للرب أن يحفظ لي آبائي الثلاثة الباقيين.
+ أبونا مكسيموس كان ضيف من السما يعيش بيننا، ولم يعرف العالم عنه شيئاً.
نياحاً لروحه الطاهرة، وعزاءاً لكل محبيه.
------------ --------- ----
[1] كان هذا في عام 1987، وبالفعل صرت خادم مكرس في البطريركية عام 1988، وخدمت في مناطق كثيرة جداً بمصر، أما خدمة الرب في البلاد البعيدة، فلقد حدث ذلك اعتباراً من عام 1993 وحتى اليوم، ولا أنس أبداً شهادتي للمسيح داخل الكنيسة الإنجليزية للعاملين بالسوق الأوربية ببروكسل وحضرها عشرات المئات من مختلف الأمم والشعوب. أما خدمة المذبح المقدس، فلقد خدمته مع أبونا الربان: أليشع النعمة (حالياً نيافة المطران مار سلوانس بطرس النعمة مطران حمص على السريان الأرثوذكس) عندما أقمنا قداس (مذبح متنقل) داخل أحد مراكز اللجوء بهولندا عام 1994، وحدث أن تأخر الشماس السرياني عن الحضور، فطلب مني قدس أبونا القيام بالخدمة بدلاً منه! فقلت لقدسه: ولكن أنا لست شماس يا أبي! فقال: أنا أعلم ذلك!! لكن هكذا أراد المسيح أن تشاركني خدمة المذبح!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://margergesfirst.ahlamontada.net
 
القديس صموئيل بولس عبد المسيح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
† منتدي الشهيد العظيم مارجرجس المرماح بني سويف † :: †† المنتدي الروحي †† :: † قسم سير القديسين †-
انتقل الى: